المحقق البحراني

380

الحدائق الناضرة

بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يضعون ؟ قال : يرفعون إلى الجبل ، وقف في ميسرة الجبل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ففعلوا مثل ذلك . فقال : أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف . أشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كله موقف . فتفرق الناس . وفعل مثل ذلك بالمزدلفة . وإذا رأيت خللا فتقدم فسده بنفسك وراحلتك ، فإن الله يحب أن تسد تلك الخلال . وانتقل عن الهضاب واتق الأراك ونمرة - وهي بطن عرنة - وثوية وذا المجاز ، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه ) . أقول : وهذه الأخبار - كلها كما - ترى صريحة في عدم جواز الوقوف في حدودها . وأما أنه يجب الوقوف فيها إلى الغروب الذي هو عبارة عن زوال الحمرة المشرقية إلى ناحية المغرب على الأشهر الأظهر فيدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب جملة من الأخبار . ومنها : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 1 ) قال : ( قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد غروب الشمس ) . وما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثق ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى تفيض من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة .